قصة الدكتورة أميرة الدغمة _العسولي_

الدكتورة اميرة الدغمة
تبدأ احداث القصة في يوم العاشر من شهر فبراير، في ساعات الليل المتأخرة، وبمكان ما امام مستشفى ناصر بخانيونس… وامام النازحين اذ بقناص الاحتلال يطلق رصاصته العمياء تجاه شاب بالقرب من باب المشفى!
وكالعادة إن وجد قناص الاحتلال في مكان، يجب ان يحترس المدنيين الفلسطينيون، ولا يظهرون امامه وإلا فهم الهدف التالي، فهو قناص لا يفرق بين احد، لا يفرق بين طفل او شاب ولا حتى امرأة…
الناس ينظرون للمصاب من بعيد في حسرة وخوف، فلا يجرؤن على التقدم لمساعدته وادخاله المشفى مع انه لا يبعد عنهم سوى امتار، اي في محيط المشفى القريب!
وهنا ظهرت الدكتورة اميرة!
والتي خلعت ما يقيها البرد، وحددت هدفها، وانطلقت نحو المصاب، بجسدها الأعزل، وبعينها التي ترى كل يوم بكاء الامهات، وصراخ الفراق، وبذاكرتها التي تحفظ تفاصيل الاشلاء والدماء…
وصلت المصاب، فحصته سريعا، فقد كان سؤالها البديهي حينها هل هو حي؟
ثم ذهب لمساعدتها ثلاث شبان قررو خوض المغامرة والتضحية!
ووصلو ايضا بحمالة يدوية! فحملوا المصاب وادخلوه المشفى لتلقي العلاج!
وعندما سؤلت اميرة عن شجاعتها بعد الموقف البطولي اجابت ” ان الله قد نزع الخوف من قلبها في تلك اللحظة، واننا عندما تخرجنا من كلية الطب اقسمنا اننا سنقدم العلاج لمن هو في حاجته، دون التفكير في انفسنا”.
فسألها المذيع ما وضع المصاب الآن؟
قالت: لسا عايش!
هي إمرأة من غزة!

