القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

أطفال بلا ضوضاء نفسية: كيف نهذب السلوك ونحمي صحتهم من السكر وسلوكيات العصر؟

أطفال بلا ضوضاء نفسية: كيف نهذب السلوك ونحمي صحتهم من السكر وسلوكيات العصر؟
03/01/2026 | 0 تعليقات

بقلم: أ. شيرين كمال عابد

اخصائية تعديل سلوك

 

إن السلوك ليس مجرد كلمات نقولها أو تصرفات تحدث، بل هو هوية… قيم… رسالةٌ نتركها في كل مكانٍ نمرّ به.
بالنسبة لي… تعديل السلوك ليس مجرد خطوات نُطبقها على الطفل، ولا مجموعة قوانين نُعلّقها على الجدران وننتظر أن يلتزم بها.
تعديل السلوك هو رحلة وعي نبدأها قبل الطفل… مع أنفسنا نحن الكبار: كيف نتعامل؟ كيف ننصت؟ وكيف نصنع المعنى وراء التصرفات؟
أيضآ هو عملية تعليم وتدريب تساعد الطفل على اكتساب السلوكيات الصحيحة وتقليل السلوكيات السلبية، من خلال التعزيز الإيجابي، والقدوة، والتواصل، وليس فقط من خلال العقاب. وأن نُمهّد للطفل طريقًا جديدًا، ونقول له: يمكنك أن تصبح أفضل…وأنا هنا لأساعدك.”
أؤمن أن تعديل السلوك هو فنّ إعادة التوجيه بلطف لا بالقوة، هو الإيمان بأن وراء كل سلوك طفل مهما بدا مزعجًا أو غير مفهوم قلبًا صغيرًا يحاول أن يقول شيئًا ولا يجد الطريقة المناسبة.
هو عملية بناء…بناء نفسٍ تعرف كيف تعبّر، عقلٍ يعرف كيف يختار، وسلوكٍ يليق بكرامة الطفل ومشاعره.
هو أن نرى الطفل كما لو كان “مشروع إنسان”، وأن نزرع فيه اليوم ما نتمنى أن يحصده غدًا… احترامًا، قوة شخصية، تعاطفًا، وثقة بالنفس.
تعديل السلوك ليس تغييرًا للطفل نفسه، بل كشفًا لنسخته الأجمل… نسخةٌ كانت تنتظر فقط من نتعامل معها بحب وصبر وفهم.

هناك الكثير من الأمهات يسألوني دائمآ لماذا ابني او ابنتي هكذا لقد تعبت، مللت، هناك اطفال افضل بكثير من اطفالهم؟

هنا تظهر المشكله يا رفاق.

تظهر السلوكيات السلبية لدى الأطفال؟

لأن الأطفال لا يولدون بسلوكيات جاهزة… بل يتعلمون من:
البيئة المنزلية (صرامة زائدة، دلال زائد، تجاهل، صراخ)
الروضه، المدرسة (ضغط، مقارنة، تنمر)
الحاجة غير المشبعة (حب، اهتمام، أمان، حدود واضحة)
قلة النوم/الجوع/مشاكل حسية أو نفسية
مشاهدة نماذج سلوكية سيئة (شاشات، أقارب، أصدقاء)
واهم النقاط الأساسية من هذه السلوكيات اكتر من كل ما ذكرت
هو الحلويات_السكريات= المخدرات
نعم هذه السكريات الحلويات الضارة… مخدّر خفي في حياة أطفالنا
من خلال الحالات التي تأتيني أرى كثيرآ من الأهالي يقعون في خطأ شائع:
إذا سكت… أعطته شوكولاتة
إذا نجح… أعطته حلوى
إذا صرخ في السوق… اشترت له كيس شبس.
الطفل هنا يتعلم قاعدة خطيرة:
السلوك = أكل
أي أنه يتعلم تهدئة مشاعره بالأكل… لا بالفهم، ولا بالحوار، ولا بالاحتواء. وعندما يصبح السكر وسيلة لحل كل أزمة… يصبح سلوكًا سلبيًا مضاعفًا سلوك الطفل السلبي وسلوك تعامل الأهل الخاطئ.

يا أخواتي المحترمات نحنُ في عالم يمتلئ بالألوان اللامعة والإعلانات الجذّابة، أصبحت الحلويات جزءًا يوميًا من حياة أطفالنا، أرى كثيرآ أنها تُقدّم كمكافأة، وسعادة، وهدوء مؤقت للطفل. لكن خلف هذا الشكل البريء…

هناك واقع آخر لا نتحدث عنه بما يكفي:

السكر اليوم أصبح بالنسبة لأطفالنا أشبه بمخدّر لطيف… يغلف الألم لكنه يزرع بداخله عاصفة.
لماذا السكر ليس مجرد شيء حلو؟
عندما يتناول الطفل الحلويات بكميات كبيرة خاصة المصنّعة، الكراميل، المصاص، المشروبات الغازية يحدث في جسده ما يشبه “الانفجار الكيميائي”
يرتفع السكر في الدم بسرعة كبيرة
يفرز الدماغ كميات من الدوبامين
(هرمون السعادة) حيثُ يشعر الطفل بالنشاط والمتعة والطاقة الكبيرة
لكن هذا الارتفاع لا يبقى طويلًا… بعد وقت قصير ينخفض السكر فجأة، فيبدأ الطفل:
بالتعب والمزاج السيئ والانفعال والصراخ أو البكاء
في المرة القادمة لاحظوا على أطفالكم سوف يطلبون المزيد من الحلو كمدمن يريد جرعته أكتر من المرة السابقة.

 

وهنا تظهر فكرة مهمة جدًا:

الطفل لا يريد الحلو لأنه جائع… بل لأن دماغه اعتاد الإشباع السريع.
السكر وتأثيره على الدماغ والسلوكيات
لذلك نرى في الواقع:
طفلًا يصبح مفرط الحركة بعد تناول الحلو
آخر يرفض الكلام أو الدرس لأنه يشعر بالإرهاق بعد انخفاض السكر
وثالثًا لا يهدأ حتى يحصل على قطعة جديدة
في لحظات الانخفاض، يصبح الطفل أكثر عرضة للعصبية ونوبات الغضب والسلوك العدواني والعناد والبكاء غير المبرر
هذه الأعراض تشبه بشكل غير مبالغ فيه أعراض الانسحاب عند الإدمان.
لكل أم وأب وكل من يتعامل مع طفل سواء في العائلة ام دور الحضانات والروضات والمدارس، أطفالنا لا يحتاجون مزيدًا من السكر ليكونوا سعداء…أطفالنا يحتاجون قلبًا يفهمهم، يدًا تحتضنهم، وبيئة تساعدهم على النمو بسلام.
السكر لحظة فرح… لكنه إن صار عادة، قد يصبح بابًا للسلوكيات التي نتعب في علاجها لاحقًا.
القاعدة الحقيقة هنا
وراء كل سلوك مشكلة… ووراء كل مشكلة احتياج لم يُفهم.

هل الحل هو الحرمان؟

لا… بل الوعي والإدراك. نحنُ لا نقول: امنعوا أطفالكم من كل ما هو حلو، بل نقول: اجعلوه نِعمة… وليس عادة يومية.
اجعلوا الحلو شيئًا مرتبطًا بوقت معيّن (مرة في اليوم – أو مرتين في الأسبوع)
قدموا بدائل طبيعية: فواكه – تمر – زبادي بالعسل – عصائر طازجة
لا تربطوا الحلو بالمكافأة نهائيآ
دربوا أطفالكم على تهدئة انفسهم بالكلام، والتنفس، والاحتضان… لا بالطعام. اقرأو مكوّنات المنتجات الكثير منها يحتوي على سكريات مخفية ضارة بدماغ الطفل.

أيضآ التجارب السابقة والعقوبات الصارمة.
إذا عُوقب الطفل بطريقة قاسية أو أُحرج أمام الآخرين قد تتشكل لديه:
مقاومة داخلية، خوف، رغبة في الانتقام أو التحدي، أو انسحاب ورفض
كل سلوك سلبي وراءه قصة… وليس عنادًا مجردًا.
والعوامل الجسدية والعاطفية
أحيانًا يكون السبب بسيطًا جدًا ولكنه غير ملاحظ: مثل قلة النوم، الجوع، الإرهاق
التوتر في المنزل
تغيّرات كبيرة (طلاق، ولادة أخ جديد، انتقال بيت)
الطفل لا يقول: أنا متوتر
بل يظهرها سلوكًا: صراخ – لصق بالأم – نوبات غضب – تحدي
غياب النظام والحدود
الأطفال بحاجة لحدود واضحة، مثل خطوط ملعب لكرة القدم.
إذا كان البيت “بدون قواعد” أو قواعد تتغير من يوم لآخر يشعر الطفل بالارتباك ويبدأ في اختبار السلوكيات ليفهم ما هو مسموح وما هو ممنوع.
التعلّم بالمشاهدة والتقليد.

أكثر ثلاثة مؤثرين: الوالدين، الروضه، الشاشة

أكثر ثلاثة مؤثرين: الوالدين، الروضه، الشاشة

الأطفال يتعلمون السلوك من من؟

أكثر ثلاثة مؤثرين: الوالدين، الروضه، الشاشة
إذا رأى الطفل: الصراخ يُستخدم لحل المشاكل
الضرب يجعل الطرف الآخر يستسلم
الكذب يُنقذ من العقوبة فهو سيكررها، لأنه يتعلم من النموذج وليس من النصيحة.
ايضآ هناك للأطفال طرق تعبير بدائية وهي
(قلة المهارات الانفعالية)
الطفل لا يعرف دائمًا كيف يعبّر بالكلمات عن غضبه أو ضيقه لذلك يستخدم جسده:
صراخ، بكاء، ضرب، تجنب، انسحاب لأنه لا يمتلك بعد مهارات: أنا غاضب… ساعدوني… أحتاج وقتًا فقط
أمثلة دقيقة لسلوكيات سلبية شائعة وسببها الحقيقي
الخوف والانطواء للطفل
مثال: كطفلة في الصف لا تجيب المعلمة حتى لو تعرف الإجابة، وتخفض رأسها عندما يُطلب منها الكلام.
لماذا يحدث؟ تجارب إحراج سابقة
مقارنة مع الأخوة أو الطلاب
فقدان الثقة بالنفس
البيئة المشحونة بالتوتر في البيت
هنا السلوك السلبي (السكوت) هو درع حماية… وليس ضعفًا فقط افهموا سلوكياتهم.
العدوان والضرب
في الروضة، طفل يدفع زميله بقوة ويأخذ لعبته.
المعلمة تقول: ليش ضربتو؟
الطفل يرد: هو أخذ مني أول

السبب النفسي المحتمل:

الطفل لم يتعلم بعد لغة المشاعر أنا زعلان أنا متضايق ممكن ترجع لعبتي؟
قد يقلد شخصًا في البيت يستخدم القوة لحل الخلافات
أو يشعر بالغيرة أو بقلة الاهتمام
الصراخ والبكاء عند الرفض
نرى كثيرآ خاصة في الأسواق، الطفل يطلب لعبة. الأم تقول لا الطفل يسقط على الأرض ويصرخ ويبكي بصوت مزعج. الناس ينظرون… الأم تشعر بالحرج وتشتري اللعبة.
ما الذي حدث؟

الطفل الآن تعلم قاعدة ذهبية:
الصراخ = الحصول على ما أريد.

الصراخ = الحصول على ما أريد.

الصراخ = الحصول على ما أريد.

السبب العميق:

هو لا يعرف مهارة التعبير بالكلام بعد فيستخدم ما يفهمه جسده: البكاء والصوت العالي.
في النهاية… لسنا هنا لنحمّل الأطفال مسؤولية سلوكياتهم، ولا لنبحث عن خطأ فيهم، بل لنتعلّم كيف ننظر إليهم بعيونٍ تفهم قبل أن تحكم.
فالسلوك ليس صدفة، والطفل لا يصرخ ولا يغضب ولا ينطوي دون سبب… وكل قطعة حلو نقدّمها له تهدئةً للحظة، قد تكون فاصلةً في تشكيل عاداته ومشاعره مستقبلاً.
إن أطفالنا ليسوا بحاجةٍ إلى مزيد من الشوكولاتة ليهدأوا… بل إلى مزيدٍ من الإنصات كي يُفهموا.
ليسوا بحاجةٍ إلى سكر يرفع طاقتهم لحظات… بل إلى أمان وحب وثقة ترفعهم للحياة كلّها.

فلتكن رسالتي لكم دائمآ:

نحن لا نربّي أفواهًا تأكل… بل عقولًا تختار، وقلوبآ تعرف كيف تعبر دون أن تتعلق بما يضرها.
ولنتذكر دائمًا: أي خطوة صغيرة نحو وعيٍ أكبر في بيوتنا… تعني مستقبلًا أهدأ، أطفالًا أكثر اتزانًا، وسلوكًا أجمل يبدأ منا نحن الكبار.

ودمتم أنتم وذويكم سالمين، محفوفين بالرحمة، محاطين بالحب، يا أحبتي الصغار.
أنتم أمانة في أعناقنا، وبهجتنا في الدنيا، ومستقبلٌ أجمل يبدأ بكم.
المقاهي في غزة حياةٌ وسط الضجيج
الهوية الفلسطينية بين الذاكرة والواقع الرقمي أ. غادة محمد
يما فايز وين محمود؟ جحيم مجزرة عبد القادر الحسيني  16/12/2012
يما فايز وين محمود؟ جحيم مجزرة عبد القادر الحسيني  16/12/2012 أ. فايز أبو عيد

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma