القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

غزة من السماء…

غزة من السماء…
10/11/2025 | 0 تعليقات

بقلم: أ. غادة محمد

ناشطة إعلامية

 

كيف يبدو القطاع لو استطاع الناس التحليق فوقه؟

تخيّل وصف شوارعها، بحرها، مساحتها الصغيرة وحكايات كل زاوية من زواياها…
غزة حكايات تروى…
ووجع لاينتهي…

من أعلى، حين تتراجع تفاصيل الأرض وتصفو الرؤية، تبدو غزة مدينةً صغيرة بمساحة القلب ..
لكنها ثقيلة بما تحمله من حكايات من السماء، لا تُرى الحدود ولا الحواجز، يُرى بحر يمتد كأنه طريقٌ سريّ نحو الحرية، وتُرى بيوت متلاصقة كعائلة كبيرة تخشى الفقد .
هنا مدينة تناضل كي تبقى حيّة، مدينة تحرسها السماء كأنها تعرف أن الأرض لم تُنصفها.
من هناك، فوق الغيوم قليلًا، تتضح المفارقة: غزة جميلة رغم الخراب، صلبة رغم التصدّع، تبتسم رغم الجراح. تبدو كطائر أصيب مرارًا لكنه كلما سقط… تذكّر جناحيه. ومن الأعلى أيضًا، يسمع المارّ بالسماء صدى الدعاء، يرى الدخان يصعد لكنه يتبدد، بينما يرتفع صوت الحياة من جديد.
غزة، حين نراها من السماء، ليست مجرد مكان تحت الحصار ؛
بل روح ترفض أن تُحاصر او تُستثنى من الوجود .
من السماء، كل شيء يبدو مُرتّبًا… حتى الخراب يبدو هندسيًا، كأن الحرب نفسها قامت برسم خريطة جديدة للعجز.
مدينة كانت تضجّ بالشرفات والأبواب، أصبحت اليوم أشجارًا مقطوعة الجذور، تنحني على ما تبقّى من ظلّها.
البيوت التي سقطت ليست حجارة مكسورة؛
هي ماضٍ انهار في لحظة، وذكريات سقطت دون أن تجد يدًا تمسك بها، أسماء فقدت عنوانها.
ومن الأعلى، ترى الناس يتحركون مثل نقاطٍ صغيرة داخل لوحة مليئة بالثقوب.
وجوه مرّت سريعًا على الحياة، وأكتاف تحمل ما تبقى من العمر في أكياس نايلون، وأقدام تحاول أن تتعلم جغرافيا جديدة بعد أن مُسحت خرائط الأحلام.
كل ركن في غزة صار يعرف الفقد بالاسم، شارع كان مسرحًا للقاءات العاشقين، محل كان يحفظ أصوات المحادثات اليومية، باب كان يُفتح كل صباح، وكلهم الآن تماثيل من غبار.
لكن السماء فقط السماء تعرف أن هذا الركام ليس نهاية.
تعرف أن تحت كل حجَر، هناك عين تنتظر أن تستيقظ، وهناك قلب ما زال يحفر نفقًا نحو الضوء. الحرب لم تُسكت غزة، هي فقط غيّرت طريقة حديثها، أصبحت تتكلم بلغة الصمود، وتكتب قصائدها على جدران مبعثرة، وتصرخ بصمتها إلى العالم كل ليلة.
أمّا من السماء، تبدو غزة كنجمةٍ جُرح سطحها، لكنها ما زالت تقاوم وتقاوم رغم قسوة الوضع.
الأنقاض هنا لا تمثل النهاية، بل بذور حياة تنتظر أن تنبت.
كل شارع محطم، كل باب مغلق، وكل نافذة بلا زجاج… هي شهادات على إرادة لا تُقهَر.
غزة، من فوق، تبدو كطائرٍ أصيب أجنحته مرات عديدة… لكنه لا يزال يرفرف، يعلم أن السماء ليست نهاية، بل بداية جديدة لكل من يرفض الاستسلام. غزة تحت السماء تقول للعالم: مكن أن تهدموا مدينتي… لكنكم لن تهدموا قلبي.

غزة من السماء… ليست مدينة، بل جناحٌ يرفرف فوق الألم، نورٌ يسطع بين الركام، روحٌ تقول للحياة: مهما انهار كل شيء، لن تنهار غزة، وستبقى شامخة.

الاختيار الإلهي ووهم التفوق عبر التاريخ: قراءة نقدية في ذهنية الهيمنة والاستعلاء!
بقلم: أ. مصطفى عبدالملك الصميدي الحتميات الثلاث لهزيمة العدو الصهيوني: قراءة قرآنية في معادلات الصراع
في الذكرى الحادية والعشرين لرحيل القائد الخالد ياسر عرفات...
بقلم: أ. احمد الرفاعي حين تُخطئ الإدارة… لا تسقط القضية الهجمة على دورثي لا على الأونروا

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma