القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

في غزّة… هناك، بين الخيام يعيش الناس أول منخفض جوي في الشتاء بثيابٍ خفيفة وقلوبٍ أثقل من الغيم.

في غزّة… هناك، بين الخيام يعيش الناس أول منخفض جوي في الشتاء بثيابٍ خفيفة وقلوبٍ أثقل من الغيم.
26/11/2025 | تعليق واحد

بقلم: أ. بسمة زهير أبو جبارة

كاتبة أدبية

في غزّة… هناك، بين الخيام يعيش الناس أول منخفض جوي في الشتاء بثيابٍ خفيفة وقلوبٍ أثقل من الغيم.

ومع أوّل منخفضٍ جوي فقط… انكشف حجم المأساة… فـالبنية التحتية المنهارة لم تصمد أمام ساعات قليلة من المطر، فكيف ستصمد أمام شتاءٍ كامل يلوّح بقسوته من بعيد؟!

تسرّبت المياه إلى الخيام كما لو أنّ المطر يبحث عمّن لم يصبه بعد. تحوّلت الأرض إلى طين، الأغطية إلى كتلٍ مبلّلة، والليل إلى معركة طويلة ضد البرد. الأطفال يرتجفون، يضمّون أيديهم الصغيرة إلى صدورهم طلبًا لدفءٍ لا يأتي، والجميع يحاول حماية ما تبقّى من حياة تحت سقفٍ ينهار مع كل قطرة مطر.

وفي قلب هذا المشهد القاسي يعلو سؤال يشقّ الروح قبل الهواء: إن لم يجد الإنسان الدفءَ في حضن أرضه وبلده… فأين سيجده؟!

الوطن ليس جدرانًا فقط… الوطن حضنٌ وأمانٌ ومكانٌ يصدُّ عنك البرد والمطر، لا أن يتركك تواجههما بغطاءٍ مهترئ وخيمة تميل مع الريح.

مع أوّل منخفض… غرقت الطرق، تعطّلت المجاري، وامتلأت الساحات بالماء، لتصبح الخيام نقاطًا ضعيفة وسط طوفان لا يرحم. فإذا كان هذا ما حدث في بداية الشتاء… فكيف سيكون حين تتوالى العواصف، ويشتدّ البرد، وتتضاعف ساعات المطر فوق هذه الأرض المنهكة؟

ورغم كل شيء، ينهض أهل غزّة كل صباح من الطين والمطر، يرفعون الخيمة من جديد، يجفّفون الأغطية، ويواسون الأطفال بابتسامة تقاوم العاصفة. يقفون في وجه الطبيعة كما وقفوا في وجه كل ما سبقها… بصلابةٍ لا يعرفها إلا مَن حُرم من أبسط حقوقه في بيتٍ دافئ وسقفٍ آمن.

أهل غزّة… الألم لا يكسرهم، والبرد لا يطفئهم، والمطر لا يغرق إرادتهم. ففي عتمة الليل، وتحت الخيام التي تتقاذفها الرياح، يظلّ الناس يردّدون: سنجد الدفء… ما دام في صدورنا وطن لم نتركه، ولن يتركنا.

أين أنتم يا عالم عمّا يحدث هنا؟ كيف يمرّ هذا المشهد أمام أعينكم دون أن تهتزّ فيكم ذرة إنسانية؟!

اللهم أنتَ حسبنا وأنتَ نعم الوكيل…

مجزرة عين الحلوة... بداية مشروع تدمير المخيمات
مجزرة عين الحلوة... بداية مشروع تدمير المخيمات أ. إياد كريرة
التضامن لا يكفي… الحقوق أولاً
بين الخطاب الداعم والقرار المانع: إداري أم سياسة ممنهجة؟ أ. إدوارد كتورة

  • حين يُشرعَن الموت: من الأسر إلى الإعدام… حين يُصبح القانون أداة للموت…

    حين يُشرعَن الموت: من الأسر إلى الإعدام… حين يُصبح القانون أداة للموت…

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح إعدام الاسرى بين السياسة والإنسانية.... حين يُشرعَن الموت: من الأسر إلى الإعدام… حين يُصبح القانون أداة للموت… اقرأ المزيد
  • التفاوض تحت النار في غزة: حين تتحول المقترحات غير القانونية إلى جزء من المشكلة.

    التفاوض تحت النار في غزة: حين تتحول المقترحات غير القانونية إلى جزء من المشكلة.

    بقلم: أ. كريم أبو عجيرم كاتب رأي قانوني حين تُدار المفاوضات خارج حدود القانون، لا تُحل الأزمات… بل يُعاد إنتاجها بصيغ... التفاوض تحت النار في غزة: حين تتحول المقترحات غير القانونية إلى جزء من المشكلة. اقرأ المزيد
  • من بقي حيًا كتب…. الكتاب الأول من نوعه في غزة.

    من بقي حيًا كتب…. الكتاب الأول من نوعه في غزة.

    بقلم: أ. بسمة زهير أبو جبارة وُلد كتاب “من بقي حيًا… كتب” من قلب الألم، من بين الركام، من ذاكرةٍ رفضت أن... من بقي حيًا كتب…. الكتاب الأول من نوعه في غزة. اقرأ المزيد

التعليقات 1

  1. عبد المنعم الكواكبي
    عبد المنعم الكواكبي بتاريخ ديسمبر 10, 2025 - 11:16 م

    برودة المطر لن تطفئ نار الإرادة في القلوب التي أبت الانكسار وقوة غزة تكمن في قدرتها على تجسيد الصمود كحقيقة تتجاوز قدرة الطين والبرد و المطر.

    يا واسع العطاء، يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء،
    نرفع إليك أكفّنا متضرعين لـ أهلنا في غزة، الذين يواجهون ثقل المحن وشدة البرد واكتب لهم النصر والفرج القريب.
    كل التقدير أستاذة Basma Zohair

    الرد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma