القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

حين يُشرعَن الموت: من الأسر إلى الإعدام… حين يُصبح القانون أداة للموت…

حين يُشرعَن الموت: من الأسر إلى الإعدام… حين يُصبح القانون أداة للموت…
31/03/2026 | 2 تعليقات

بقلم: أ. حسام بدران

متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح

إعدام الاسرى بين السياسة والإنسانية.

حين يُكتب القانون بحبرٍ بارد وتنفذ أحكامه على أجساد حيَة نُدرك أن العدالة لم تعد ميزاناً..بل سيفاً. وليس أخطر ما في هذا القانون أنهُ يقتل بل أنه يحاول إِقناعك أن القَتل هُو العدالة فهناك قوانين تنظم الحياة وأخرى تنهيها..وهذا القانون لا يترك مجالاً للشك: نَحنُ أمام تشريع يختَبر إنسانيتنا قبل أن يُحكم على غيرنا.

القانون الذي سيُغير مصير حياة مئات بل الآلاف الأسرى الفلسطينيين القابعين في زنازين الظلام الذين يواجهون الموت في كل يوم خاصة بعد أحداث 7أكتوبر2023 الخطوة التي تَحمل في طياتها أبعاداً انسانية وسياسية خطيرة تفتح الباب أمام تساؤلات عميقة بحثاً عن مفهوم العدالة وحدودها يأتي هذا القانون في سياق مشحون بالتوتر حيث تطرح فكرة الإعدام كحل رادع كما يتوقعون.

لكن، هل يمكن إعتبار إنهاء حياة الانسان وسيلة لتحقيق الأمن؟

حيث تؤكد العديد من المؤسسات الحقوقية أن مثل هذه القوانين تتعارض مع مبادئ حقوق الانسان خاصة في ظل الحديث عن محاكمات قد تفتقر الى الضمانات الكافية.
كما أن تطبيق عقوبة الإعدام في سياقات سياسية معقدة يثير مخاوف من استخدامها كأداة ضغط، لا كوسيلة عدالة.
ولا يقف رفض هذا القانون اللاانساني عند البعد الأخلاقي فقط، بل يستند لقواعد قانونية دولية واضحة؛ إذ تنص اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 على ضرورة معاملة الأسرى معاملة إنسانية وحمايتهم من أي شكل من أشكال العنف أو الإهانة، كما تؤكد على احترام كرامتهم وصونها في جميع الظروف. كما تحظر الاتفاقيات الدولية بشكل صريح التعذيب أو استخدام الأسرى كوسيلة للضغط أو العقاب، وتعتبر ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. كما تؤكد قواعد الأمم المتحدة أن الكرامة الانسانية غير قابلة للتجزئة، وأن أي إجراء ينتقص منها يفقد شرعيته القانونية والأخلاقية.

الأسرى الفلسطينيين

الأسرى الفلسطينيين

الإنسان أولاً…أم النص؟

في كل مكانٍ في العالم تُقاس القوانين بمدى إنسانيتها، لكننا اليوم أمام اختبارِ حقيقي يضع الكرامة الإنسانية على المحك:

هل تبقى خطاً أحمر لا يُمس، أم تصبح قابلةً للتفاوض؟

إن الصمت أمام مثل هذا القانون ليس حياداً، بل مشاركة غير مباشرة في تمريره، والتجاهل ليس حِكمة، بل تخلٍ عن المسؤولية. لذلك لا يكفي الرفض الصامت، بل يفرِض الواجب تحركاً واعياً ومسؤولاً؛ برفع الصوت عالياً بالحقيقة، وكشف أبعاد هذا القانون للرأي العام، واستخدام كل وسيلة قانونية وسلمية متاحة لمواجهته، وتحويل الوعي إلى موقف، والموقف إلى تأثير، ربما قد تُفرض القوانين على الورق لكنها الأجدر أن تَسقط بِوعي الشعوب وإرادتها. وختاماً رُبما قد يبدو هذا القانون بالنسبة لهم إنتصاراً لفكرة القوة والغطرسة ، لكنه في نفس الوقت هو إختبار حقيقي لضمير الأمة والإنسانية. وأثبتت التجارب أن السياسات العقابية القاسية لا تُنهي الصراع بل تزيده تعقيداً، بدل أن يكون القانون عامل استقرار، قد يتحول إلى شرارة جديدة تُغذي الصراع وتُوَسع دائرة الغضب.

“فإما قد نكون شهود صمت، أو أصحاب موقف يسجله التاريخ.”

ويبقى السؤال الذي لا يجوز أن يغيب: حين تُشَرعِن القوانين الموت… من يحمي الحياة؟

التفاوض تحت النار في غزة: حين تتحول المقترحات غير القانونية إلى جزء من المشكلة.
التفاوض تحت النار في غزة: حين تتحول المقترحات غير القانونية إلى جزء من المشكلة.
عندما تكون النجاة ذنبا
عندما تكون النجاة ذنبا أ. عبد العزيز عرفة

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

التعليقات 2

  1. قيس
    قيس بتاريخ مارس 31, 2026 - 10:46 ص

    فك الله قيد اسرانا وهون عليهم.
    كل التوفيق استاذ حسام،رائع كالعادة

    الرد
  2. Dania Ahmad
    Dania Ahmad بتاريخ مارس 31, 2026 - 10:46 ص

    “فإما قد نكون شهود صمت
    ، أو أصحاب موقف يسجله التاريخ.”

    الرد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma