القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

نزوح… لا يشبه الحياة

نزوح… لا يشبه الحياة
29/09/2025 | 0 تعليقات

بقلم: أ. بسمة زهير أبو جبارة
كاتبة أدبية

 

النزوح ليس مجرد انتقال من بيت إلى بيت، ولا من شارع إلى شارع، ولا من مدينة إلى أخرى.
النزوح خلع قسريّ لجزء من روحك… اقتلاع مؤلم لذاكرتك من جذورها… جرح داخلي لا تلمّه الأيام، ولا ترمّمه المواساة.
هو أن تحزم سنينك في أكياس رخيصة…
أن تطوي ضحكاتك القديمة في قطعة قماش…
أن تخبئ صورتك العائلية في جيب قميصك، وكأنك تودّع وجهك الذي كان.
النزوح هو أن تُداري جرحًا لا ينزف دمًا، بل حنينًا.
هو أن تمشي وخلفك بيتك ينهار بصمت… تتخيّل جدرانه تبكي… نوافذه تلوّح لك… والحجارة تصرخ: “لا تتركني!”
هو أن تسمع في قلبك بكاء الجدران…
أن تستنشق آخر أنفاس المكان قبل أن توصد بابه خلفك…
ولا تدري إن كنت ستعود أم لا!
النزوح وجع لا يُرى.
هو أن تضع قلبك في صندوق، جنبًا إلى جنب مع ملابس أبنائك، ومعها ذكرياتهم…
أول لعبهم… رسوماتهم الطفولية… وملابسهم الصغيرة التي ضاقت عليهم، لكنها لم تضق على قلبك وما زلت تريد الاحتفاظ بها.
هو أن تُطاردك الضحكات التي كانت تعلو في فناء المنزل…
أن يطاردك صوت أمك وهي تناديك…
أن تبحث عن رائحة القهوة التي كانت تعبق في الزوايا…
فلا تجد إلا رائحة الدمار والموت والفقد في الطرقات!

مقال: نزوح... لا يشبه الحياة

 نزوح… لا يشبه الحياة

أن تنظر في عيون أطفالك ولا تملك إجابة عن سؤالهم البريء: متى راح نرجع على البيت؟

فتكذب عليهم وتقول: قريبًا.

وأنت تعلم أن العودة قد لا تأتي أبدًا… وأن البيت قد يصير حطامًا… وأن الذاكرة وحدها التي ما زالت تحفظ شكله وروحه وصوته.
النزوح ليس رحلة مؤقتة، إنه لعنة أبدية.
لعنة أن تشعر بأنك غريب في كل الأمكنة… حتى في نفسك.
أن تصبح مجرد رقم في سجلّات المنظمات الدولية… وخيمة في تقرير… وصورة حزينة على غلاف خبر!
هو أن تتعلّم كيف تنام على خوف، وتصحو على جوع، وتضحك لتخفي الانكسار.
هو أن تشعر أنك عالق في منتصف العالم… لا تنتمي لما خلفك، ولا تنتمي لما أمامك.
النزوح موتٌ مؤجّل…
هو أن تبقى حيًا لأنك مُجبر، لا لأنك راغب.
أن تتنفس لأنك لا تملك خيارًا آخر، وليس لأن الحياة جميلة.
أن تمشي وجسدك ثقيل من الحنين، وروحك مثقلة بما لا يُقال.

هو أن تكتب على قماش خيمتك:
هنا كنا نحاول أن ننجو… إن لم تجد صاحب الخيمة، فاعلم أنه قد حاول أن يمارس حقه في حياة لا تشبه الحياة.

النزوح ليس حكاية تُروى، بل جرح يسكن، ودمعة تُحبس، وصرخة لا تُسمع!

شذرات جدة معاصرة

في عمق الحرب قصة حب لم تكتمل بعد... مستوحاة من قصة الشهيد محمد سلامة!
الهوية الفلسطينية بين الذاكرة والواقع الرقمي أ. غادة محمد
ترمب ونتنياهو.. تحالف على حساب الشرق الأوسط
ترمب ونتنياهو.. تحالف على حساب الشرق الأوسط

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma