القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

يما فايز وين محمود؟ جحيم مجزرة عبد القادر الحسيني  16/12/2012

يما فايز وين محمود؟ جحيم مجزرة عبد القادر الحسيني  16/12/2012
05/01/2026 | 0 تعليقات

بقلم: أ. فايز أبو عيد

 

في 16 كانون الأول 2012، تحول مخيم اليرموك إلى جحيم، حين شن الطيران الحربي للنظام البائد غارة وحشية على مسجد عبد القادر الحسيني ومدرسة أونروا، فأردى الشهداء والجرحى في دمائهم.

تعود بي الذاكرة إلى ذلك اليوم المشؤوم، وأنا أقف مع صديقي محمود في شارع فلسطين، كانت الاشتباكات تحتدم في منطقتنا قرب بلدية اليرموك وحي التضامن، فأصرّ على نقل والدته إلى بيت شقيقه في حي العروبة.

 سلك محمود ووالدته الشارع الخلفي من جلال كعوش إلى شارع المدارس، لأنه أكثر أماناً وبعيد عن نيران القناصة والاشتباكات على شارع فلسطين الرئيسي.

بعد دقائق، هزّ صوت القصف المخيم، فهرعتُ مذعوراً إلى المسجد، مشهد الجحيم: دماء تغرق الأرض، جثث مبعثرة، صراخ وبكاء يمزّق القلوب، وقفتُ مذهولاً، فالإنسانية غلبَتْ مهنتي الصحفية، فلم أفكّر في التصوير أمام هول الكارثة.

لفتَ انتباهي والدة محمود ملقاة على الأرض في صدمة تامة، سألتني بلهفة: “يما فايز، وين محمود؟” طمأنتها كذباً: “هو بخير، سأبحث عنه”. يا ليتني لم أفعل!

رأيتُ محمود، الأستاذ الدمث الخُلُق، معلّم الإنجليزية الذي لم يبخَلْ على أحد، مقسَماً نصفين، الشظايا تملأ جسده النحيل، بكيتُ بحرقة: كيف أخبر أمّه التي يمثّل حياتها؟!

عدتُ إليها مستجمعاً قواي، قلتُ إنني لم أجده، إلا أنني قبل ذلك اتصلتُ بأشقائه وأخبرتهم بما حدث، اقترحوا عليّ إلا أخبر والدتهم وأنهم قادمون لأخذها، بقيت بجانبها اضمد جراحها واجفف دموعها، لكن الحقيقة المرّة كشفتْ لها لاحقاً، بكتْ بصوت عال فأبكتْنا جميعاً.

ونظرت إلي يما فايز محمود راح، محمود صديقك وأخوك لم يعد موجوداً، أه يما يايما.

يا إلهي، كم هو موقف مؤلم، وكم هي ذكرى جرحٍ لا يندمل!

إن قصّة محمود واحدة من مئات الشهداء في مجزرة عبد القادر الحسيني، وغيرهم ممن قُتِلوا تحت التعذيب أو اختفوا قسراً حتى اليوم، نكبات ومأسي وأهوال مرت على شعبنا الذي لا تزال جراحه تنزف، وذاكرته تنبض بالألم، إلى متى تستمر هذه المأساة التي على ما يبدو لن تنهي؟

أطفال بلا ضوضاء نفسية: كيف نهذب السلوك ونحمي صحتهم من السكر وسلوكيات العصر؟
أطفال بلا ضوضاء نفسية: كيف نهذب السلوك ونحمي صحتهم من السكر وسلوكيات العصر؟ بقلم: أ. شيرين كمال عابد
طوفان الأقصى: كيف تصدَّعتْ السردية الإسرائيلية في الوعي العالمي
بقلم: أ. مصطفى عبدالملك الصميدي الحتميات الثلاث لهزيمة العدو الصهيوني: قراءة قرآنية في معادلات الصراع

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma