القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

​إيران: صراع “الهوية الإمبراطورية” في مهبّ الجيوسياسية المعاصرة

​إيران: صراع “الهوية الإمبراطورية” في مهبّ الجيوسياسية المعاصرة
12/03/2026 | 0 تعليقات

​​بقلم: أ. ناصر أبو أنس

تطلّ إيران على العالم المعاصر ليس مجرد دولة حدودية،

بل كوارثة شرعية لواحد من أعظم الكيانات الحضارية التي صاغت وجه التاريخ: الإمبراطورية الفارسية. هذا الربط ليس استدعاءً نوستالجيًا لماضٍ غابر، بل هو “العصب الحي” للمخيال السياسي الإيراني، والمحرك البنيوي لاستراتيجية طهران التي تسعى دائمًا لاستعادة دور “المركز” في إقليم مضطرب. إنها “فارس” التي ترتدي عباءة “الثورة”، لتمزج بين زخم الأيديولوجيا وعمق الطموح الجيوسياسي.

​تتجلى هذه الجدلية في مشهد معقد؛ حيث يمتزج الطموح النووي بصناعة “الأذرع الإقليمية” عبر ما يُعرف بـ “محور المقاومة”. هذا الانتشار العابر للحدود ليس مجرد تمدد عسكري، بل هو محاولة لفرض “واقع جيوسياسي جديد” يجعل من طهران الرقم الصعب في أي معادلة شرق أوسطية. وتستمد إيران فائض قوتها من هندسة الجغرافيا؛ فهي الحارس القابض على مضيق هرمز، ذلك “الشريان الأبهر” للاقتصاد العالمي، مما يمنحها القدرة على تحويل الممر المائي إلى ورقة ضغط استراتيجية تعادل في ثقلها الترسانات العسكرية الكبرى.
​

ومع ذلك، تعيش “فارس هذا الزمان” حالة من التناقض البنيوي الحاد. فبينما تتباهى بامتلاك ترسانة صاروخية باليستية وبرامج فضائية متقدمة، يرزح الداخل الإيراني تحت وطأة اقتصاد منهك بعقوبات دولية “قصوى”، ويواجه نسيجها الاجتماعي ضغوطاً ديموغرافية جبارة تقودها أجيال شابة تطالب بالانتقال من “الدولة الثورة” إلى “الدولة المدنية”. هذا الانفصام بين الطموح الخارجي والواقع الداخلي يمثل “عقب أخيل” الذي قد يحدد مصير النظام برمته.
​إن الصدام الدائر اليوم بين إيران والقوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، يتجاوز الخلاف على “أجهزة الطرد المركزي”؛ إنه صدام حول شكل الخارطة القادمة. فهل ستظل إيران “قلعة أيديولوجية” محصنة بالحرس الثوري، أم ستنحني لعواصف التغيير لتستثمر إرثها الثقافي الهائل في بناء نموذج دولة تنموية؟

​الخاتمة:

إن الإجابة لا تكمن في طاولة المفاوضات في فيينا أو جنيف فحسب، بل في قدرة العقل السياسي الإيراني على فك الشفرة التاريخية المعقدة: كيف يكون “جاراً” في إقليم لا يقبل “الهيمنة”، و”شريكاً” في عالم لا يعترف إلا بـ “المصالح”؟ إن إيران اليوم تقف على مفترق طرق وجودي؛ فإما أن تبتلعها طموحاتها الإمبراطورية في مواجهة تحالفات دولية متغيرة، وإما أن تعيد اكتشاف ذاتها كقوة استقرار حضارية. فالتاريخ، رغم جلاله، لا يرحم الكيانات التي تفشل في مواءمة أحلامها الكبرى مع حقائق العصر الصغرى.

​عندما يتكلم العقلاء… لا مكان لسلطة الميليشيات المتعاونة
​عندما يتكلم العقلاء… لا مكان لسلطة الميليشيات المتعاونة بقلم: أ. كريم أبو عجيرم
مقال: أبحث عن قناع آخر "إسبانيا تسقط القناع عربي"
رواية "ويعود الربيع" بقلم: د. احمد علي حماد

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma