القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

ربما يسقط القناع

ربما يسقط القناع
20/12/2025 | 0 تعليقات

بقلم: د. أحمد على حماد

شاعر وكاتب مصري، دكتوراة

 

إن أردتَ أن ترى النفاق عاريًا بلا مساحيق، فلا تتجه إلى الشوارع ولا إلى عامة الناس، بل ارفع بصرك قليلًا نحو أولئك الذين تصدّروا المنابر، واحتكروا الشاشات، وتحدثوا باسم الوعي والثقافة والوطن. هناك، في الصفوف الأولى من السياسة والإعلام والفن وبعض من يُحسبون على الثقافة، يتجلى النفاق في أبشع صوره، لا بوصفه ضعفًا بشريًا عابرًا، بل باعتباره نهجًا، وحرفة، وأسلوب حياة.

وفي العالم العربي، وتحديدًا في مصر، حيث عرفت الأرض معنى الحضارة قبل أن يعرفها كثيرون، ابتُلينا بنخبٍ قليلة العدد لكنها عالية الصوت، ترفع شعارات لا تؤمن بها، وتبكي على الفقراء وهي تأكل من عرقهم، وتُقسم بالوطن وهي تبيعه قطعةً قطعة، وتتنادى بالحرية وهي أول من يخنقها إذا مسّت مصالحها.

أما الإعلام، فقد صار في كثير من صوره مرآةً مكسورة، لا تعكس الحقيقة بل تشوّهها، وتُلمّع الزيف وتُجرّم الصدق، حتى بات الضجيج بديلاً عن الوعي، والانفعال بديلاً عن الفهم. والفن، الذي خُلق ليهذّب الذائقة ويوقظ الضمير، انحدر في أيدي البعض إلى أداة تسطيح وتطبيع مع القبح، يُصفّق للرداءة ويُسكت الجمال.

ولا يقلّ المشهد قتامةً في بعض المؤسسات الأكاديمية، حيث تحوّل العلم — في حالاتٍ مؤلمة — من رسالة إلى سلعة، ومن أمانة إلى وسيلة ابتزاز. أساتذة جامعات لا يعطون علمًا إلا ليأخذوا مقابله أضعافًا بغير وجه حق، يفتحون الأبواب لأبنائهم وأقربائهم، ويغلقونها في وجه الأكفأ والأصدق، حتى صار الظلم مقننًا، والفساد مُلبسًا ثوب “الإجراء الإداري”.

لكن، وسط هذا الركام، تبقى حقيقة واحدة لا تتبدّل:

أن الموت آتٍ، لا يستأذن منصبًا، ولا يراعي نفوذًا، ولا يلتفت إلى كاميرات أو ألقاب.
غدًا، حين تأتي لحظة خروج الروح، لن تجد جندك، ولا مالك، ولا من صفّق لك كذبًا. ستجد فقط ما أخذته بغير حق واقفًا أمامك، شاهدًا لا يُكذَّب، وحقًّا لا يسقط بالتقادم. هناك، لا تنفع الحيل، ولا تُجدي البيانات، وتخرج الروح انتزاعًا، كالشوكة من الصوف، ثم حساب، فغضب، فعدالة إلهية لا تُظلم عندها نفس.

ومع كل هذا السواد، يبقى الحمد لله رب العالمين، أن هذه النماذج — مهما علت أصواتها — ليست هي الأمة، ولا تمثل ضميرها الحي. هم قلة، وإن بدوا كثيرين، عابرون وإن ظنوا الخلود، وسيخرجون من هذه الدنيا كما دخلوها:
بلا أثرٍ طيب، ولا ذكرٍ حسن، ولا رحمةٍ تُرجى.

أما الباقي… فهم الذين لم يبيعوا ضمائرهم، ولم يساوموا على الحق، وسيبقون — وإن صمتوا — أوفى شهادة على أن هذه الأمة ما زالت حيّة.

شتاء في مدينة الحروب....
حين تُخطئ الإدارة… لا تسقط القضية الهجمة على دورثي لا على الأونروا
بقلم: أ. احمد الرفاعي حين تُخطئ الإدارة… لا تسقط القضية الهجمة على دورثي لا على الأونروا

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma