القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

شتاء في مدينة الحروب….

18/12/2025 | 0 تعليقات

بقلم: أ. بسمة زهير أبو جبارة

كاتبة أدبية

 

من يُقنع طفلتي ذات الثلاثة أعوام… أنَّ صوتَ الرعد ليس قصفًا؟ وأنَّ البرقَ ليس انفجارًا؟

كيف أشرح لها، وهي التي لم تعرف من الدنيا إلا لون الدخان، ورائحة الموت التي تفوح في كل مكان …
كيف أشرح لها أنَّ السماء قد تغضب أحيانًا… لكنّها لا تقتل؟
كيف أقنعها أن المطر قادم، لا قصف ودمار…
طفلتي التي كان يجب أن يخيفها وحش في القصص، صار يخيفها وميض السماء.
كلما لمع البرق، ضمّت رأسها إلى صدري … وأنا، بكل ما تبقّى بي من صبرٍ، أحاول أن أزرع في قلبها الصغير الطمأنينة.
لكن الطفل الذي سمع الانفجار أكثر ممّا سمع الضحكات،كيف يميّز بين الطبيعة والقصف؟!
وكيف للقلب الذي اعتاد الارتجاف أن يطمئن لصوتٍ جديد… حتى لو كان جماله يسقي الأرض؟

طفلتي التي لم تكمل عامها الثالث… تحسب البرق صاروخًا ينفجر، وتعدُّ الثواني بين ومضته وصدى الرعد كما اعتدنا أن نعدُّ بين التحذير والانفجار.

أية طفولةٍ هذه التي تقيس الوقت بالموت؟
من يقنعها؟
أنا المتعبة التي فقدت القدرة على شرح الأشياء؟ أم السماء نفسها إن نطقت؟
من يملك لغةً تمحو من ذاكرةٍ صغيرةٍ كل هذا الخوف المتراكم في عمرٍ لا يتّسع لأي خوف؟
أريد أن أقول لها إن الغيم لا يحمل الموت، وإن البرق ليس شرارة حربٍ جديدة، وإن الرعد ليس إلا صرخة مطرٍ ثقيل…
لكن لساني يخونني، لأن الحقيقة أنّ كل الأصوات في مدينتنا تشبه الحرب… حتى أصوات الطبيعة.
الأطفال في بلادٍ مثل بلادنا يكبرون قبل أوانهم، ويفهمون قبل أن يتعلموا، ويخافون… أكثر مما ينبغي لطفلٍ أن يخاف.
من يقنع طفلتي؟
لا أحد…
لكنّي سأظل أضمّها كلما لمع البرق، وأغطي أذنيها كلما هدر الرعد، وأتمنى في سرّي أن يأتي يومٌ لا ترتجف فيه القلوب الصغيرة من أصوات السماء… ولا من أصوات الحرب.

أستراليا ليست بعيدة عن غزة: حين تتحول الضحية إلى أداة سياسية
يوم الفن العالمي حين تصبح الريشة شاهدة على الحصار وذاكرة فلسطين التي لا تُمحى أ. علياء الهواري
ربما يسقط القناع
جبناء.. يكتبون التاريخ د. أحمد على حماد

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma