بقلم: أ. بسمة زهير أبو جبارة
كاتبة أدبية
قدوم شهر رمضان هنا مختلف… فالوجوه تحمل آثار التعب، والبيوت تختزن قصص الفقد والانتظار. الأزقة التي كانت تلمع بالفوانيس وتضحك بصوت الأطفال قبل الإفطار، اليوم تهدأ قليلاً، لكن القلوب لا تزال معلّقة بالسماء.
الأطفال… رغم كل شيء ما زالوا يبحثون عن لحظات الفرح الصغيرة… عن ضحكة آمنة… عن لحظة هدوء بلا خوف.
يركضون، يرددون أناشيدهم، ويتمسكون بطقوس بسيطة تصنع لهم فرحة مؤقتة، لكنها نقية كنقاء قلوبهم.
الصيام هذا العام له طعم آخر… طعم الصبر، وطعم الدعاء الذي أصبح لغة يومية للحياة. ورغم ثقل الألم ومرارة الفقد … يرحّب الأهالي برمضان.
في غزة… يظلّ الغياب حاضرًا في كل بيت، حيث يفتقد الأهالي أحبابهم الذين ودعوهم … ويحنّون لضحكاتهم ودفء حضورهم.
قد تقل الزينة، وقد تخفت الأضواء… لكن الإيمان بأن بعد الضيق فرج…. وأن رمضان مهما جاء مثقلاً بالألم … هو شهر الرحمة والأمل.

