القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

غزّة… الدفء المفقود تحت مطرٍ لا يرحم

غزّة… الدفء المفقود تحت مطرٍ لا يرحم
14/11/2025 | 0 تعليقات

بقلم: أ. بسمة زهير أبو جبارة

كاتبة أدبية

ليس أصعب على الإنسان من أن يرى ثمرة عمره تتلاشى أمام عينيه… ليس لأن الزمن استهلكها… بل لأنه أُجبر أن يدمّرها بيديه!

هذا هو حال النازحين في غزة اليوم.
يقفون أمام بقايا أثاثهم…
تلك القطع التي كانت يومًا عنوان الدفء والاستقرار… يُدركون أنهم إن تركوها … فمصيرها إمّا أن تُنهب… أو يُدمرها القصف… أو تأكلها نيران الغربة!

فيختارون ـ مُكرهين ـ أن يكونوا هم من يكسّر ويحطّم، لعلّ الحسرات تهون إذا كان الفقد بأيديهم لا بأيدي الغريب!

أيُّ صراعٍ داخلي ذاك الذي يعيشه القلب في هذه اللحظة؟!

أن تمتد يدك لتكسر خزانةً خبّأت ثياب العيد لأطفالك…
أن تحطّم سريرًا كان ملاذًا للراحة بعد عناء النهار…
أن تمحو معالم مائدةً التفّت حولها العائلة في ليالٍ عامرة بالضحكات والأكلات الشهية.
إنك في كل ضربة مطرقة، لا تحطّم خشبًا ولا حديدًا… بل تحطّم جزءًا من نفسك… صفحةً من ذكرياتك… وجزءًا من عمرك الذي لن يعود!

تتدفقُ إلى الذاكرةِ أمامهم صور الماضي…

لحظة شراء هذا الأثاث بعد أعوامٍ من الكدّ والشقاء…
أو لحظة الفرح بهديةِ زفاف…
أو ترتيب هذه القطع بعناية في ركنٍ من البيت لتكتمل فرحة المسكن الجديد أو إضفاء لمسة جميلة بهجة وفرحًا بالعيد!
ثمّ، ما أسرع أن يتحوّل المشهد إلى نقيضه!
الأيدي ذاتها التي رتّبت وزيّنت، صارت تكسر وتُلقى بالقطع في النار.

ومع كل شعلة تتصاعد… يشعرون وكأن النار لا تلتهم الخشب وحده… بل تلتهم أرواحهم.

غير أنهم ـ وسط هذا النزيف الداخلي ـ يتشبّثون بعذرٍ قاسٍ:
“أن نُشعل به نارًا تدفئ أطفالنا خير من أن يضيع هباءً أو يُسرق أو يُسحق تحت الركام.”
لكن الحقيقة المريرة أن هذا العذر لا يُطفئ لوعة القلب، ولا يسكّن صرخة الفقد.

في غزة… لم يَعُد للأثاث شيئًا عزيزًا يُصان ، بل صار مجرّد وسيلة للبقاء.

في غزة… لا يحترق الخشب وحده، بل العمر كلّه.

في غزة… حتى الذكريات تُحرق!

شذرات جدة معاصرة

من الصمت إلى البطولة الرقمية!
يما فايز وين محمود؟ جحيم مجزرة عبد القادر الحسيني  16/12/2012 أ. فايز أبو عيد
كرزاي والظل: دمشق تُعيد طبع حكاية كابول.
كرزاي والظل: دمشق تُعيد طبع حكاية كابول. أ. ناصر أبو انس

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma