القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

المقاهي في غزة حياةٌ وسط الضجيج

المقاهي في غزة حياةٌ وسط الضجيج
02/01/2026 | 0 تعليقات

بقلم: أ. غادة طبش

ناشطة إعلامية

في غزة، لا تُعدّ المقاهي مجرد أماكن لاحتساء القهوة أو تمضية الوقت، بل تتحول إلى مساحات صغيرة للمقاومة الهادئة، وإلى نوافذ مفتوحة على الحياة في مدينة أثقلها الواقع، لكنها لم تفقد قدرتها على الحلم. هنا، حيث تتداخل القسوة مع الأمل، تصبح الطاولة الخشبية والكرسي البسيط فعل بقاء، ويغدو فنجان القهوة إعلانًا غير معلن عن التمسك بالحياة.
تنبض المقاهي الغزية بروح خاصة؛ روح لا تشبه تلك التي نعرفها في مدن أخرى. فهي لا تزدان بالبذخ ولا تتباهى بالترف، لكنها تتزيّن بالناس، بأحاديثهم، وبضحكاتٍ تُولد رغم التعب.

يجلس الشبان يتبادلون الأفكار، وتلتقي العائلات في زوايا صغيرة تبحث عن لحظة دفء، فيما يختلس بعضهم وقتًا مع كتاب أو شاشة هاتف، كأنه يحاول أن يصنع عالمه الخاص وسط الضجيج.
المقهى في غزة هو محاولة تعافٍ جماعية، ومساحة يرمم فيها الناس أرواحهم المتعبة. هناك، يتخفف المرء من ثقل الأخبار، ولو مؤقتًا، ويمنح نفسه فرصة لالتقاط أنفاسه. لا أحد ينكر صعوبة الواقع، لكن الجلوس في مقهى، وسماع موسيقى خافتة، أو مراقبة حركة الشارع، يمنح إحساسًا بأن الحياة ما زالت ممكنة، وأن اليوم لم يُغلق أبوابه بعد.

كما تحمل هذه المقاهي رسالة واضحة: نحن هنا، نعيش، ونحب الحياة رغم كل شيء. ففتح مقهى في غزة ليس مشروعًا اقتصاديًا فحسب، بل موقفًا إنسانيًا. هو إعلان صريح بأن الأمل لا يُحاصر، وأن الناس قادرون على خلق مساحاتهم الخاصة للفرح، حتى وإن كانت صغيرة وعابرة. إنها رسالة تقول إن الحياة لا تنتظر الظروف المثالية كي تُعاش.

في تفاصيل المقاهي الغزية حكايات كثيرة: نادل يحفظ وجوه الزبائن وأذواقهم، صاحب مقهى يبتسم رغم القلق، وزائر يكتب أو يرسم أو يحلم. كلها تفاصيل بسيطة، لكنها تشكل لوحة إنسانية عميقة، تعكس إصرار الغزيين على الاستمرار، وعلى تحويل اليوميّ العادي إلى فعل مقاومة ناعم.

وهكذا، تبقى المقاهي في غزة أكثر من مجرد أماكن عامة؛ إنها شهادة حيّة على روح لا تنكسر، وعلى مدينة تحاول، في كل مرة، أن تتعافى بطريقتها. فبين رشفة قهوة وحديث عابر، يولد أمل جديد، ويثبت أهل غزة أن حب الحياة ليس رفاهية، بل حق، ورسالة، وخيار لا يتخلّون عنه مهما اشتدّ الواقع.

العام الجديد... زمنٌ يُولد تحت الرماد
أطفال بلا ضوضاء نفسية: كيف نهذب السلوك ونحمي صحتهم من السكر وسلوكيات العصر؟
أطفال بلا ضوضاء نفسية: كيف نهذب السلوك ونحمي صحتهم من السكر وسلوكيات العصر؟ بقلم: أ. شيرين كمال عابد

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma