القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

العنوان: غزة بين فكّي النار: كيف وظّفت إسرائيل الحرب مع إيران لإعادة تشكيل عدوانها على القطاع؟

العنوان: غزة بين فكّي النار: كيف وظّفت إسرائيل الحرب مع إيران لإعادة تشكيل عدوانها على القطاع؟
11/07/2025 | 0 تعليقات

بقلم: أ. احمد خالد العايدي

محامي، وناشط قانوني

 

مقدمة:

بينما كانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي تُمطر سماء غزة بالقنابل في مايو 2025، لم يكن أحد يتوقّع أن يتحوّل العدوان إلى مشهد جانبي في ملحمة إقليمية أوسع. في غضون أسابيع، صعدت إسرائيل من بوابة غزة إلى عمق الأراضي الإيرانية، معلنة عن بدء مواجهة مباشرة مع طهران. غير أن هذا التطور، الذي وُصف بأنه “زلزال استراتيجي”، لم يُخفِ حقيقة أكثر إيلامًا: أن غزة تحوّلت من مسرح رئيسي للعدوان إلى ساحة توظيف رمزي، تُقصف حين تحتاج إسرائيل إلى توسيع رسائل الردع، وتُهمل حين تشتدّ معارك الكبار.

أولًا: من عدو داخلي إلى أداة ردع إقليمي

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة في مايو، كان المشهد مألوفًا: استهداف منهجي للبنية التحتية المدنية، اغتيالات، وحصار مشدد. لكن بعد انتقال المعركة إلى الساحة الإيرانية، تغيّر موقع غزة في الاستراتيجية الإسرائيلية: لم تعد تُعامل كتهديد محلي محدود، بل كامتداد جيوسياسي لإيران داخل الساحة الفلسطينية.

هنا ظهرت الوظيفة الجديدة للعدوان: ليس فقط إضعاف الفصائل، بل توظيف غزة كأداة ردع في المعركة المفتوحة مع طهران. أي قصف في غزة لم يعد يُفهم على أنه تصفية حسابات داخلية، بل رسالة خارجية لإيران مفادها: “جميع أذرعك تحت القصف”.

ثانيًا: هندسة السردية – من مقاومة إلى وكيل إقليمي

في الخطاب الإسرائيلي والإعلام الدولي، أعيد تشكيل صورة الفصائل الفلسطينية — وخاصة الجهاد الإسلامي وحماس — ليس باعتبارها قوى تحرر وطني، بل بوصفها امتدادًا عضويًا لـ”محور إيران“. هذا التحول السردي لم يكن اعتباطيًا، بل كان هدفه الأساسي نزع الشرعية عن المقاومة، وتحويل ضرب غزة إلى جزء من “معركة دفاعية ضد التهديد الإيراني”.

هكذا اكتسبت إسرائيل غطاءً سياسيًا وأخلاقيًا مضاعفًا، يبرّر لها أمام المجتمع الدولي ارتكاب جرائم حرب في غزة، تحت عنوان “مكافحة نفوذ إيران”، بينما يُمنع على الفلسطينيين حتى الدفاع عن أنفسهم دون أن يُتهموا بأنهم أدوات لطرف خارجي.

ثالثًا: الارتباك الاستراتيجي للفصائل الفلسطينية

هذا التحول الجيوسياسي وضع الفصائل الفلسطينية، لا سيما في غزة، أمام معادلة شديدة التعقيد:

  • إذا ردّت على العدوان، تُتهم بأنها ذراع إيرانية تؤجج حربًا إقليمية.
  • وإذا صمتت، تخسر صدقيتها الشعبية وموقعها في معادلة الردع.

لقد كُبّل القرار الوطني الفلسطيني بخيوط المحاور الإقليمية، فباتت غزة تخضع لحسابات تتجاوز جغرافيتها، ويُدار صراعها بأدوات ليست كلها فلسطينية. فبين توقيتات الرد الإيراني، وحسابات حزب الله، وتوازنات الإقليم، أصبح دم الغزيين مرتهنًا لساعة الصفر التي لا يملكون قرارها.

رابعًا: التواطؤ الدولي – صمت وظيفي لا حياد أخلاقي

بالتزامن مع اندلاع الحرب الإسرائيلية–الإيرانية، تراجع الاهتمام الدولي بغزة إلى الهامش. لم يعد مشهد الأطفال تحت الركام يُشعل الإدانات، ولم تعد بيانات القلق تُصدر حتى من أكثر المؤسسات ليبرالية. هذا التراجع لم يكن ناتجًا فقط عن الانشغال بالحرب الكبرى، بل هو انعكاس لاصطفاف سياسي ضمني، يُبيح لإسرائيل ما لا يُبيح لغيرها، ويُجمّد المعايير الحقوقية حين يتعلق الأمر بالفلسطينيين.

إسرائيل فهمت هذا الانحياز واستغلته جيدًا، فوسّعت ضرباتها، وصعّدت في توقيتات محسوبة، وهي تدرك أن أنظار العالم مسمّرة على طهران، لا على خان يونس و غيرها من محافظات قطاع غزة.

خاتمة: من إعادة تعريف العدو إلى تجريد الضحية من شرعيتها

الحرب الإسرائيلية على إيران لم تُخرج غزة من دائرة الاستهداف، بل أعادت تعريفها في العقل الاستراتيجي الإسرائيلي كساحة اختبار للردع، لا كقضية تحرر. وبهذا، جُرّدت غزة من مكانتها كطرف سياسي مستقل، وأُلصقت بها هوية لم تخترها، لتصبح مرتكزًا لحروب الآخرين ومحلًا لإعادة تدوير العنف.

إن استعادة غزة لذاتها لا تكون بالرد العسكري وحده، ولا بالمراهنة على توازنات متقلّبة، بل تتطلّب استعادة استقلال القرار الفلسطيني من براثن الاصطفاف الإقليمي، وإعادة بناء خطاب مقاومة وطني يرفض أن يُستعمل، ويعرف متى يرد، وكيف ينجو.

مأساة الطالب الفلسطيني في ظل الحرب وقرارات الجامعات!
أ. احمد ابراهيم السطري
لماذا ينسف الاحتلال المناطق المهدومة؟ فرضية الهجرة!
أ. صائب جمال أبو جزر

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma