بقلم: أ. احمد ابراهيم السطري
خريج قانون دولي إنساني.
منذ بداية الحرب في عام 2023، أصبح الطالب الفلسطيني في مواجهة مزدوجة: بين خطر الموت وضغوط التعليم. من ينجو من القصف والموت، يجد نفسه ضحية لقرارات جامعية صارمة قد تقتل مستقبله بسيف الرسوم الدراسية.
في قطاع غزة، قبل اندلاع الحرب، لم تكن بعض الجامعات – وعلى رأسها جامعة فلسطين – تولي اهتمامًا كافيًا بمصلحة الطالب، بل كانت تركز بشكل أساسي على تحصيل الرسوم. ونتيجة لذلك، حرم العديد من الطلبة من التقدم للامتحانات، وكان بعضهم يبكي من شدة القرارات المجحفة.
جامعة فلسطين، التي تدّعي أنها “جامعة لكل الفلسطينيين”، لم تُظهر أي تعاطف أو مراعاة لظروف الطلاب، بل تعاملت معهم كمجرد مصادر دخل. لم تكن نظرتها للطالب إنسانية، بل مادية بحتة.
ومع اشتداد الحرب وازدياد المعاناة، تصاعدت أيضًا قرارات الجامعة، وازدادت صعوبة على الطلاب، فحرم الكثير منهم من الحصول على أوراق رسمية أو التقدم للامتحانات بسبب تراكم الرسوم. وعلى الرغم من الظروف الإنسانية الكارثية التي يمر بها القطاع، ما زالت إدارة الجامعة تصر على تحصيل الرسوم دون مراعاة للوضع الراهن.
قبل عام، حاول أحد الطلاب التواصل مع أحد عمداء الجامعة لحل قضية مالية، فكان الرد الوحيد: “يجب دفع الرسوم”.

الفلسطيني والحق في التعلم…
وهنا تطرح عدة تساؤلات مشروعة:
1. هل القائمون على جامعة فلسطين في غزة يسيرون وفق نهج إداري سليم أم أنهم فاسدون؟
2. من المستفيد من حرمان الطالب من حقه في التعليم خلال هذه الظروف؟
3. من أين سيأتي الطالب برسوم التعليم في ظل الحصار والحرب والبطالة؟
4. لماذا تصر الجامعة على الادعاء بأنها “لكل الفلسطينيين” وهي تمارس عكس ذلك؟
5. هل يعلم مدراء الجامعة المتواجدون في الخارج، خصوصًا في مصر، حجم المعاناة والقهر الذي يعيشه الطالب في غزة؟
إن طلاب غزة لا يطالبون بالمستحيل، بل بحقهم في التعليم بكرامة، في وقت صار فيه التعليم أحد آخر الأحلام المتبقية.


أ . احمد
انت مبدع جدا كلام بالصميم فعلا كنا نعاني جدا مع ادارة جامعة فاسدة
انت كسيق
انا معك وكلام واقع جدا
كلام واقع
قسما كلامك روعة استاذ احمد
حسبنا الله ونعم الوكيل في الجامعة