القلم الفلسطيني
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

قيمة الإنسان في زمن الحرب: بين الأخلاق والوجودية!

قيمة الإنسان في زمن الحرب: بين الأخلاق والوجودية!
06/06/2025 | 0 تعليقات

بقلم: أ. احمد خالد الجرف

محامي، ماجستير قانون عام

 

في أتون الحرب، تنقلب الموازين، لا بفعل السلاح وحده، بل بفعل المعاني التي تُفرض على الأجساد، والأرقام التي تُسلب من الأرواح.

حين نقف أمام معادلة صارخة: شعبٌ بأكمله يُباد أو يُحاصر مقابل الإفراج عن عشرين رهينة، لا يعود السؤال أخلاقيًا بقدر ما يصبح وجوديًا: كم تساوي قيمة الإنسان؟ وهل كل إنسان يعادل إنسانًا آخر؟
الفلسفة الأخلاقية، كما في كانت، تقر بأن الإنسان يجب أن يُعامل كغاية في ذاته، لا كوسيلة. كل فرد، بغضّ النظر عن جنسه أو لونه أو قوميته، يحمل في ذاته قيمة مطلقة. لكن الواقع السياسي اليومي، لا سيما في الصراعات، يكشف عن تدرجات قاسية في قيمة الحياة، تُقاس لا بمعايير العدالة بل بموازين القوة، والرأي العام، والهيمنة الإعلامية.
 

في هذه الحالة، عندما يُفهم أن الإفراج عن عشرين رهينة يتطلب سحق حياة وكرامة 2.4 مليون إنسان، فإن ذلك لا يعني فقط اختلالاً في ميزان العدالة، بل يعني سقوطًا أخلاقيًا مدوّيًا لحضارة تدّعي التقدم وحقوق الإنسان.

إنها معادلة تصرخ في وجه الفلسفة: أيّ إنسان هذا الذي تتساوى حياته مع مئة وعشرين ألفًا من الآخرين؟

من منظور الوجودية، وتحديدًا كما صاغها جان بول سارتر، فإن الإنسان حرّ ومسؤول عن أفعاله، ولكن حين يُحوَّل الشعب بأسره إلى كائنٍ لا مرئي، فإن هذه الحرية تُسلب منه، وتُختزل حياته إلى هامش في نشرات الأخبار. وحين تتحول “الرهينة” إلى صورة رمزية تمثل الدولة، وتتحول الضحية الجماعية إلى مجرد “أضرار جانبية”، فإننا نكون قد انتقلنا من عالم الأخلاق إلى عالم العبث، كما وصفه كامو.
ربما تكمن الكارثة الحقيقية ليس فقط في الفعل، بل في قبول العالم بصمته لهذه المعادلة. حين لا يعود السؤال: “من الظالم ومن المظلوم؟” بل: “من يملك الصوت؟”، تتحول القيم إلى أدوات انتقائية، ويصبح الإنسان سلعة تفاوض، لا كائناً يحمل معنى.

إن الفلسفة لا تستطيع أن توقف حربًا، لكنها قادرة على كشف التناقض، على تسمية العار باسمه، وعلى أن تذكّرنا بأن الإنسانية إما أن تكون شاملة أو لا تكون. في هذا السياق، لا نسأل فقط: “كم يساوي الإنسان؟”، بل: “من يملك حق الحساب؟”

السلاح الفلسطيني في لبنان: موقفٌ وطنيّ لا عقدةَ امتلاك!
أ. أحمد الرفاعي
الدواء ليس كافياً في غزة !؟
د. فرح وائل أكرم أبو سيدو تأثير الحرب و الضغوط النفسية على فعالية الأدوية النفسية و العصبية _ غزة

  • رواية “ويعود الربيع”

    رواية “ويعود الربيع”

    بقلم: د. احمد علي حماد في مساءٍ هادئٍ من أمسيات الخريف، كان “سليم” يجلس إلى مكتبه الخشبي القديم، يحدّق في... رواية “ويعود الربيع” اقرأ المزيد
  • خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟!

    بقلم: أ. حسام بدران متخصص في العلوم السياسية وإدارة الدولة – جامعة النجاح في السابع عشر من نيسان تتجدد حكاية... خَلف القُضبان… حيث يُدفن الإنسان حيًا بإسم القانون؟! اقرأ المزيد
  • قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة

    بقلم: أ. حسام الغرباوي إعلامي رياضي تتفاقم أزمة التحويلات المرضية لمرضى وجرحى قطاع غزة بشكل غير مسبوق، في ظل الانهيار... قضية التحويلات الطبية… موت مؤجل في غزة اقرأ المزيد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عن القلم الفلسطيني

بالقلم الفلسطيني... نافذتك لفهم القضايا الاستراتيجية بعين فلسطينية، حيث نرسم الواقع ونكتب المستقبل
  • الرئيسية

  • المقالات

  • الأبحاث

  • القصص

  • الأنشطة والفعاليات

  • تواصل معنا

  • Instagram
  • Telegram Broadcast
  • WhatsApp
  • RSS
By Wael Aldaghma